محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
188
رشحات البحار ( فارسى )
إليها و لذا قال حى على الفلاح . ثم بين ( ص ) فى قوله حى على خير العمل الأثر الثالث للعبودية و هو الصيت الخير بداهة أن « نام نيك از آثار كار نيك است » . « 1 » و حيث أن الإنسان و لو لم يكن متدينا بدين يعشق الصيت الخير حتى أن الطبيعى « 2 » الذى لا يعتقد البقاء بعد الموت يعشقه و لو بعد موته و ان كانت هذه الفطرة تدله على البقاء و ذلك لأن حب كل أمر ما لم يرجع إلى نفسه محال . فلرجوعه « 3 » إلى نفسه لا بد من بقائه و لو فرض عدمه بعد موته ، فلا يحبه و لكنه يحبه و لو بعد موته فهو باق غير فان و سيأتى لك مزيد بيان ان شاء « 4 » اللّه تعالى . و بالجملة فلا إشكال فى حب خير الصيت و لا إشكال فى أنه من مترتبات خير العمل ، و كأنه قال : اذا كان خير الصيت معشوقا للإنسان و هو من آثار خير العمل فلا بد و أن تسرع إليه . فقال : حى على خير العمل . ثم أن خير الصيت [ خير ] يختلف بحسب المقامات ، فرب صيت عند جماعة دون جماعة و عند الضعفاء دون العظماء و عند الخلق دون الخالق و فى عالم دون عالم . و بالبداهة [ أن ] الإنسان عاشق لذلك مطلقا عند الكل و هذا الأخير منوط بالعبودية فانظر إلى إعلانات الحق عباده لعباده فى الكتب السماوية من الأنبياء و الأولياء و الأشقياء و الأعداء حيث صلى على عباده الصالحين فى جميع العوالم . بل الزم على جميع الأفراد فى كل يوم الترحيم و التسليم عليهم فى أكمل أحوالهم و أفضل أعمالهم « 5 » خمس مرات . حيث يقولون : السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين و جعلت تمامية « صلاتهم « 6 » و قربهم ، على التسليم عليهم . هذا مضافا إلى التكريمات و التعظيمات عموما و خصوصا فى القرآن و كذا الألطاف الخاصة » عليهم فى الدنيا و فى حين الاحتضار و البرزخ و الملكوت و غيرها .
--> ( 1 ) . العبارة الفارسية تعنى : الصيت الخير من آثار عمل الصالح . ( 2 ) . الطبيعى : من يعتقد بالطبيعة بدل الدين و الشريعة . ( 3 ) . فى الأصل : فرجوعه ( 4 ) . فى الأصل : انشاء ( 5 ) . أى فى حال صلاتهم ( 6 ) . فى الأصل : صلوتهم